أسهم التكنولوجيا الأمريكية تتكبد أكبر خسائرها منذ 18 شهراً
تكبدت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية خسائر حادة خلال تعاملات أمس (الخميس)، محت نحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية للشركات المدرجة في مؤشر ناسداك، وسط موجة بيع واسعة أثارتها المخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والتوسع في إنشاء مراكز البيانات. وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.5%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ نحو 18 شهراً، ليغلق عند 24315 نقطة، ويدخل منطقة التصحيح بعدما تراجع بأكثر من 10% عن أعلى مستوياته المسجلة في أكتوبر الماضي. وقادت شركات أشباه الموصلات موجة الخسائر، إذ انخفض سهم «إنفيديا» بأكثر من 9%، فيما تعرضت أسهم «AMD» و«ميكرون» و«سانديسك» لخسائر أكبر، وسط عمليات بيع طالت الشركات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وامتدت التراجعات إلى بقية مؤشرات وول ستريت، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 4.4%، بينما فقد مؤشر «داو جونز» نحو 1833 نقطة، بما يعادل 3.4% من قيمته. وجاءت موجة البيع عقب فوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة على مجلسَي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، ما أثار مخاوف المستثمرين من فرض قيود تنظيمية أكثر صرامة على إنشاء مراكز البيانات، خصوصاً في ظل تصاعد الاعتراضات المحلية على استهلاكها الكبير للكهرباء والمياه. كما زادت المخاوف بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع المليارات التي تنفقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التمويل وتشديد شروط الاقتراض، الأمر الذي يهدد خطط التوسع لدى الشركات الأصغر العاملة في تشغيل مراكز البيانات. وتعكس هذه الخسائر تحولاً في توجهات المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما دفعت التوقعات المتفائلة بنموه أسهم شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.
المصدر: عكاظ