شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مدينة السخنة.. مبادرات أهلية تعيد تأهيل مرافقها وتشجع عودة 40 بالمئة من سكانها

مدينة السخنة.. مبادرات أهلية تعيد تأهيل مرافقها وتشجع عودة 40 بالمئة من سكانها

‏ حمص-سانا‏
‏ ‏
تسهم المبادرات الأهلية التي أطلقها المغتربون وأبناء مدينة السخنة بريف حمص الشرقي ‏في ترميم المرافق العامة وتحسين الخدمات، بما يشجع المهجرين على العودة والاستقرار، ‏رغم استمرار التحديات المتعلقة بتوفير مياه الشرب والكهرباء والخدمات الصحية.‏
‏ ‏
وبيّن رئيس مجلس مدينة السخنة، يحيى نور درويش،في تصريح لـ سانا أن أهالي المدينة ‏تعرضوا للتهجير عام 2015 على يد النظام البائد، وعقب التحرير عادوا ليجدوا مدينتهم ‏مدمرة إلى حد كبير.‏
‏ ‏
وأشار إلى تعاون الأهالي مع المجلس لتنفيذ مشاريع خدمية، وإعادة تأهيل عدد من ‏المرافق، بهدف تشجيع السكان على العودة والاستقرار.‏‏ ‏‏

40 بالمئة نسبة السكان العائدين إلى السخنة

وأشار درويش إلى أن المبادرات الأهلية أسهمت في ترميم أربع مدارس ومبنى مجلس ‏المدينة، وتجهيز المستوصف بسرير ومعدات طبية وسيارة إسعاف، إضافة إلى تقديم ‏ضاغط للنفايات و33 حاوية ومعدات لعمال النظافة، فضلاً عن قلابين وآلية تركس ‏لتنظيف الشوارع وإزالة الأنقاض.‏

وأضاف درويش، ‏أن الأعمال شملت إنشاء منصف للطريق الداخلي بطول 3 كيلومترات، ‏يربط المدخل الجنوبي بالمدخل الشرقي للمدينة، وتركيب 400 عمود إنارة يعمل بالطاقة ‏الشمسية، إلى جانب تجهيز بئر ارتوازية في منطقة روض الوحش بمنظومة طاقة شمسية ‏وغاطس لضخ مياه الشرب.‏
‏ ‏
ولفت درويش إلى أن نسبة العائدين إلى المدينة بلغت نحو 40 بالمئة، معرباً عن أمله ‏بعودة بقية الأهالي خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استكمال تأمين الخدمات الأساسية، ‏ولا سيما المياه والكهرباء.‏‏

مطالب بزيادة الدعم لاستكمال تأهيل البنية التحتية

من جهته، أوضح عبد العزيز قناص موظف بمجلس مدينة السخنة، في تصريح مماثل، ‏أن المبادرات الأهلية شملت أيضا التبرع بصهريج لمياه الشرب، وتغطية أجور جرار ‏للنظافة مع عماله لمدة لا تقل عن أربعة أشهر، إضافة إلى المساهمة في تنظيف المدينة ‏وإعادة تأهيل مرافقها الصحية والخدمية.‏
‏ ‏
وأشار قناص إلى ضرورة زيادة الدعم لاستكمال تأهيل البنية التحتية، ولا سيما تجهيز ‏الآبار الست المتبقية في منطقة روض الوحش، وتجديد شبكة المياه وإعادة تأهيل شبكة ‏الكهرباء في مختلف أحياء المدينة.‏

عودة الأهالي رغم نقص الخدمات

أوضح أحمد سلوم، أحد أبناء مدينة السخنة العائدين، أنه عاد إلى مدينته قبل نحو شهر ‏ونصف الشهر، بعد 14 عاماً من التهجير، مشيراً إلى أن المبادرات الأهلية وإعادة تأهيل ‏المدارس والمستوصف والجوامع، إلى جانب تحسن بعض الخدمات، شجعت العديد من ‏الأهالي على العودة والاستقرار.‏
‏ ‏
ولفت سلوم إلى أن نقص مياه الشرب وعدم استكمال تأهيل شبكة الكهرباء يشكلان أبرز ‏التحديات التي تواجه السكان، داعياً المهجرين إلى العودة والمساهمة في إعادة إعمار ‏مدينتهم، وتعزيز دعم الجهات الحكومية للجهود المحلية.‏
‏ ‏
من جانبه، أشار هشام السلوم، أحد سكان المدينة، إلى أن تحسن بعض الخدمات بفضل ‏المبادرات المحلية شجع الأهالي على العودة، مؤكداً حاجة المدينة إلى إحداث مشفى لتلبية ‏الاحتياجات الصحية للأهالي والمسافرين، ولا سيما أن السخنة تقع على طريق حيوي ‏يربط عدة محافظات، ويشهد حركة عبور باتجاه دير الزور والرقة وحماة.‏
‏ ‏
وتبرز المبادرات الأهلية في السخنة دور المجتمع المحلي في دعم التعافي وإعادة تأهيل ‏المرافق، فيما لا تزال خدمات المياه والكهرباء والصحة من أبرز الاحتياجات التي تتطلب ‏تكاتف الجهود المحلية والدعم المؤسساتي لتشجيع عودة السكان وتعزيز استقرارهم.‏
‏ ‏

المصدر: سانا