شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قراصنة يخترقون بيانات وزير خارجية إيطاليا وعائلته.. ما علاقة أوكرانيا؟

قراصنة يخترقون بيانات وزير خارجية إيطاليا وعائلته.. ما علاقة أوكرانيا؟

كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تعرض بياناته الشخصية للتسريب عبر «الإنترنت المظلم»، في هجوم إلكتروني قال إنه يحمل أبعاداً سياسية، ولم يقتصر على شخصه، بل امتد إلى أفراد عائلته، وسط اتهامات بارتباطه بموقف روما من الحرب في أوكرانيا. وقال تاياني، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن موقف إيطاليا من الأزمة الأوكرانية قد يكون أحد دوافع استهدافه، إلى جانب ما وصفه برد فعل على جهود الحكومة الإيطالية لتعزيز أنظمة الأمن السيبراني في وزارة الخارجية. وأوضح أن الهجوم طال بياناته الشخصية وبيانات أفراد عائلته، مشيراً إلى أن القراصنة يعرضون الحصول على معلومات إضافية عنه وعن المقربين منه مقابل المال، في تطور يثير مخاوف بشأن توظيف المعلومات الشخصية وسيلة للضغط والابتزاز السياسي. وشدد وزير الخارجية الإيطالي على أنه لن يسمح بترهيبه أو التأثير على مواقفه، مؤكداً تمسكه بموقف بلاده، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الأوروبية من تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المسؤولين والمؤسسات الحكومية. ووصف تاياني ما تتعرض له بلاده بأنه جزء من «الحرب الهجينة»، داعياً إلى وضع التهديدات السيبرانية في صدارة النقاشات الدولية، ومعلناً عزمه طرح القضية خلال قمة مجموعة السبع المقرر عقدها في باريس يوم الاثنين المقبل. ويعكس تحرك روما توجهها إلى التعامل مع الاختراقات الإلكترونية باعتبارها قضية أمن قومي، لا مجرد تهديدات تقنية، خصوصاً مع اتساع نطاق الاستهداف ليشمل عائلات المسؤولين، وليس المؤسسات والشخصيات العامة وحدها. ويُعرف «الإنترنت المظلم» بأنه جزء من الشبكة لا يمكن الوصول إليه عبر محركات البحث والمتصفحات التقليدية، ويحتاج إلى أدوات وبرمجيات خاصة، ويُستخدم في أنشطة مشروعة وأخرى غير قانونية، من بينها تداول البيانات المسروقة وبيع المعلومات الشخصية الناتجة عن الاختراقات. وتندرج الواقعة ضمن مفهوم «الحرب الهجينة»، الذي يشير إلى استخدام مزيج من الوسائل العسكرية وغير العسكرية لتحقيق أهداف سياسية أو أمنية، تشمل الهجمات السيبرانية والتجسس والتضليل الإعلامي واستهداف البنية التحتية الحيوية، دون الدخول بالضرورة في مواجهة عسكرية مباشرة. ويأتي إعلان تاياني في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من توظيف الفضاء الرقمي في الصراعات الجيوسياسية، خصوصاً مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتزايد التحذيرات من استهداف المؤسسات الحكومية وشبكات البنية التحتية والمسؤولين، بما يضع الأمن السيبراني أمام تحديات تتجاوز حدود حماية البيانات إلى حماية الأمن القومي.

المصدر: عكاظ