موازنة 2027.. دفع الاقتصاد إلى مرحلة جديدة
قال خبيرا اقتصاد ان بلاغ مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027 يأتي في مرحلة مفصلية من مسيرة التحديث الاقتصادي في الأردن، مع الانتقال من التخطيط وإعداد المبادرات إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، الأمر الذي يستدعي تبني سياسة مالية واستثمارية تتناسب مع حجم الاحتياجات التمويلية للمرحلة المقبلة، واستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام (2026-2029). واضافا لـ»الدستور» أن المرحلة المقبلة تستوجب موازنة تمويلية رأسمالية ذات طابع استثنائي، بالنظر إلى حجم المشاريع التنموية والاستراتيجية المستهدف تنفيذها، ولا سيما في قطاعات المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية، وأهمية ان تحمي موازنة 2027 الإنفاق الاجتماعي والتنموي، وربط الانضباط المالي بتحفيز الاقتصاد. ترتيب أولويات مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي من جانبه أكد الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمد عبدالقادر أن إعداد بلاغ الموازنة 2027 يأتي في مرحلة مفصلية من مسيرة التحديث الاقتصادي في الأردن، مع الانتقال من التخطيط وإعداد المبادرات إلى التنفيذ الفعلي للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، الأمر الذي يستدعي تبني سياسة مالية واستثمارية تتناسب مع حجم الاحتياجات التمويلية للمرحلة المقبلة، وتوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والمحافظة على استدامة المالية العامة. وأوضح أن المرحلة المقبلة تستوجب موازنة تمويلية رأسمالية ذات طابع استثنائي، بالنظر إلى حجم المشاريع التنموية والاستراتيجية المستهدف تنفيذها، وإعطاء الأولوية للمشاريع ذات المضاعفات الاقتصادية الأعلى، وإعادة جدولة المشاريع الأقل إلحاحاً أو الأعلى كلفة تمويلية، مع تبني منهجية متكاملة لإدارة محفظة الاستثمارات الوطنية تأخذ بعين الاعتبار العلاقات التكاملية بين المشاريع والتسلسل الزمني الأمثل لتنفيذها. وفيما يتعلق بزيادة الرواتب بمقدار 30 ديناراً للفئات المشمولة، أشار عبدالقادر إلى أهمية البعد الاجتماعي لهذه الزيادة في مواجهة الضغوط المعيشية. وبين أن النفقات الجارية المقدرة في موازنة 2026 بلغت نحو 11.46 مليار دينار، مقابل 1.6 مليار دينار للنفقات الرأسمالية، أي إن النفقات الجارية تستحوذ على نحو 87.7% من إجمالي الإنفاق، فيما لا تغطي الإيرادات المحلية سوى نحو 89% من النفقات الجارية، وهو ما يعكس محدودية الحيز المالي المتاح للاستثمار العام. وأكد أن التوجه نحو خفض النفقات التشغيلية بنسبة 15% ينبغي أن يقوم على مراجعة هيكل التكاليف ومسبباتها ومعالجة أوجه الهدر، بدلاً من التخفيضات الحسابية العامة، بما يحقق وفورات مستدامة دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. واختتم عبدالقادر تعقيبه بالتأكيد على أن موازنة 2027 ينبغي أن تمثل انتقالاً نوعياً في إدارة الموارد العامة، من خلال الجمع بين التوسع الرأسمالي المدروس، وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية، وتعظيم مساهمة القطاع الخاص، وخفض كلف الدين العام، ورفع إنتاجية القطاع العام، وتعزيز الرقابة على التنفيذ الفعلي. ترتيب المشاريع وفق أثرها التنموي وجاهزيتها بدوره قال مدير مركز الفينيق للدراسات والأقتصادية والمعلوماتية احمد عوض تضمن بلاغ موازنة 2027 توجهات إيجابية لتعزيز الإنفاق الرأسمالي، ومواصلة تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتحديث القطاع العام، وتسريع مشاريع الشراكة والمنح، وتبقى العبرة بحجم المخصصات الفعلية، وكفاءة التنفيذ، وقدرة المشاريع على تحسين حياة المواطنين. واضاف عوض أن تعزيز الإنفاق الرأسمالي يتطلب توجيهه إلى مشاريع توسّع الإنتاج، وتوفر فرص عمل لائقة، وتخفض كلف النشاط الاقتصادي والمعيشة. واعطاء الأولوية للبنى التحتية. وفيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من رؤية التحديث الإقتصادي، قال عوض ان ذلك يحتاج إلى ترتيب المشاريع وفق أثرها التنموي وجاهزيتها، وربط التمويل بمؤشرات واضحة للتشغيل والإنتاج وجودة الخدمات، وينبغي أن ينعكس تحديث القطاع العام في تبسيط الإجراءات، وتسريع المعاملات، وتحسين الوصول إلى الخدمات وتعزيز المساءلة.
المصدر: الدستور