ماجد طه مدير عام «دي إتش إل» إكسبرس البحرين لـ«أخبار الخليج»:البحرين مركز استراتيجي لعملياتنا ومشروع لصيانة الطائرات بـ 85.1 مليون دولار
افتتاح خط مباشر من البحرين إلى جوهانسبرغ مشروعات بحرينية تصل إلى أمريكا وأوروبا جهاز طبي من أمريكا يصل إلى مريض بالعناية المركزة في البحرين أكد ماجد طه المدير العام لشركة «دي إتش إل» إكسبرس البحرين أن المملكة تمثل مركزًا استراتيجيًا لعمليات الشركة الإقليمية والدولية بفضل موقعها وكفاءة بنيتها التحتية وسرعة إجراءاتها، مشيرًا إلى أن استثمارات المجموعة تعكس ثقتها بالبحرين وقدرتها على مواصلة تطوير قطاع الخدمات اللوجستية. وتحدث في لقاء خاص مع «أخبار الخليج» عن مشروع إنشاء منشأة إقليمية لصيانة الطائرات باستثمارات تبلغ 85.1 مليون دولار أمريكي وعن افتتاح خط مباشر إلى جوهانسبيرغ ودعم المشروعات البحرينية الصغيرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما استعرض قصة وصول جهاز طبي عاجل إلى مريض بالعناية المركزة، مؤكدًا أن قيمة الشحنة قد تتجاوز بكثير قيمتها المادية. قال طه: إن الأهمية الاستراتيجية لا تقاس بالمساحة الجغرافية بل بالقدرة على ربط الأسواق وكفاءة البنية التحتية وسهولة ممارسة الأعمال، وهي مقومات اجتمعت في البحرين ومنحتها موقعًا مهمًا ضمن شبكة الشركة. وأوضح أن وجود المقر الإقليمي لـ«دي إتش إل» إكسبرس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المملكة يعكس مكانتها مركزًا للعمليات واتخاذ القرار، وأضاف أن قرب الأسواق الرئيسية وتطور مطار البحرين الدولي وتوافر الكفاءات المؤهلة عوامل تدعم هذه المكانة وتمكن الشركات البحرينية من الوصول إلى أكثر من 220 دولة وإقليما. وأكد أن البحرين ليست سوقًا محلية فحسب بل شريكا استراتيجيا في حركة التجارة الإقليمية والدولية. وعن الاستثمار البالغ 85.1 مليون دولار أوضح أنه مخصص لإنشاء أول منشأة إقليمية لصيانة طائرات «دي إتش إل» في الشرق الأوسط بمطار البحرين الدولي. وبيّن أن المشروع تتولاه الجهة المختصة بتشغيل الطائرات وصيانتها ضمن المجموعة وأن العمل عليه جارٍ، مؤكدًا أنه سيدعم قطاع الطيران والخدمات اللوجستية والصناعات المساندة ويفتح فرص عمل في المجالات الفنية وصيانة الطائرات أمام الكفاءات البحرينية. وأشار إلى أن تفاصيل موعد اكتمال المشروع وبدء تشغيله والأعداد النهائية للوظائف تعود إلى الجهة المعنية بتنفيذه، لكنه شدد على أن حجمه يعكس التزام المجموعة طويل الأمد تجاه المملكة وثقتها بمستقبلها. وأوضح طه أن المنشأة التشغيلية في مطار البحرين الدولي تتعامل مع أكثر من مليون شحنة سنويًا، ويشمل الرقم الشحنات العابرة إلى جانب الواردات والصادرات المرتبطة بالسوق المحلية. وقال: إن البحرين تؤدي دور المركز المحوري الذي تستقبل فيه الشحنات وتفرز قبل إعادة توجيهها إلى وجهاتها، فالشحنة القادمة من الولايات المتحدة إلى الكويت يمكن أن تمر بالمركز في البحرين قبل استكمال رحلتها. وأشار إلى ارتباط المملكة بشبكة تشمل السعودية والكويت ومصر والأردن ولبنان وأسواقًا دولية رئيسية، وأضاف أن النشاط المحلي شهد تطورًا خلال السنوات الأخيرة وخصوصًا في التعامل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات متناهية الصغر. وكشف عن افتتاح خط مباشر من البحرين إلى جوهانسبيرغ في جنوب إفريقيا قبل نحو شهر من اللقاء استجابة للطلب على هذا المسار. وأوضح أن فتح الخطوط الجديدة يستند إلى متابعة حركة التجارة واحتياجات العملاء وفرص النمو، ويساعد على توفير خيارات أكثر كفاءة للشركات الراغبة في الوصول إلى أسواق جديدة. وأضاف أن الشبكة تربط البحرين كذلك بالصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مؤكدًا أن زمن وصول الشحنة يرتبط بالمسار والخدمة المختارة ومتطلبات التخليص، وأن تنوع الروابط الجوية يعزز قدرة المملكة على خدمة التجارة الإقليمية والدولية. وعن الطلب الخارجي على المنتجات البحرينية، قال: إن المشروعات الصغيرة تبدأ غالبًا بالأسواق الخليجية بحكم قربها ومعرفة المستهلكين بمنتجاتها، ومن أبرزها الأعمال اليدوية والعبايات والأثواب والمنسوجات. وأوضح أن بعض المشروعات تتوسع لاحقًا بعد تطوير نشاطه وإنشاء متجر إلكتروني، مستعرضًا تجربة مشروع بحريني في الملابس بدأ محليًا ثم انتقل إلى الخليج قبل الوصول إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وأكد أن كفاءة التوصيل تساعد على بناء ثقة المستهلك وتشجعه على تكرار الشراء، مشيرًا إلى أن الشركة تنقل أيضًا منتجات صناعية مصنوعة في البحرين إلى الأسواق العالمية بما يعكس تنوع الصادرات وقدرتها على المنافسة. وشدد على أن الوصول إلى الأسواق العالمية يجب ألا يكون حكرًا على الشركات الكبيرة، فقد يمتلك المشروع الصغير منتجًا مميزًا لكنه يحتاج إلى وسيلة مناسبة للوصول إلى العميل الخارجي. وأشار إلى التعاون مع «صادرات البحرين» وتقديم ورش تعريفية لمساعدة أصحاب الأعمال على فهم متطلبات الشحن والتصدير، وقال: إن بعض العملاء بدأوا بشحنة أو شحنتين شهريًا ثم توسعت أعمالهم تدريجيًا. وأكد أن قلة الشحنات لا تمنع الحصول على الخدمة، وأن الشركة توفر حسابات أعمال وعروضًا مرتبطة بطبيعة النشاط وحجمه، أما الخصومات التي تصل إلى 65% فتخضع للشروط ولا تطبق بصورة موحدة على جميع الشحنات. وأوضح أن اختيار الخدمة يبدأ بتحديد أولوية العميل بين سرعة الوصول وخفض الكلفة، فهناك الشحن السريع والحلول الاقتصادية والنقل البري إلى دول الخليج. وقال: إن صاحب المتجر الإلكتروني يستطيع إتاحة أكثر من خيار للتوصيل ليختار المستهلك السعر والمدة المناسبين له، وقد يكون النقل البري أنسب لبعض الشحنات عندما لا تكون السرعة العامل الحاسم. وأضاف أن كلفة الشحن لا ترتبط بسعر السلعة وحده بل تشمل التسلم والتوصيل وشبكات النقل والوزن الفعلي أو الحجمي، ولذلك قد تتجاوز كلفة إرسال سلعة منخفضة القيمة سعرها عند استخدام خدمة دولية سريعة لشحنة منفردة. وحول الفاتورة أوضح أن الأدوات الرقمية تتيح إدخال بيانات المنتج والوجهة والوزن والأبعاد للاطلاع على الخدمات وتكاليفها، ويمكن ربط هذه الأدوات بأنظمة العملاء ومتاجرهم الإلكترونية. وأكد ضرورة التمييز بين أجرة الشحن والضرائب والرسوم الجمركية والخدمات الإضافية، فتقدير الرسوم يعتمد على البيانات المتاحة بينما يبقى التقييم النهائي للجهات المختصة في بلد الوصول. وأشار إلى مساعدة العملاء على استخدام رموز النظام المنسق «HS Code» وإعداد وصف دقيق للبضائع، لأن الخطأ في التصنيف قد يؤدي إلى اختلاف الرسوم أو تأخر الإجراءات، وتساعد البيانات الصحيحة على تقليل المفاجآت وتحسين تجربة الشحن. وقال طه: إن قوة الشبكات اللوجستية تظهر عند تغير الظروف بصورة مفاجئة، موضحًا أن الشركة عدلت مساراتها خلال الأزمة الأخيرة واستفادت من مرافقها وشبكتها في الدول المجاورة لاستمرار حركة الشحنات. وشملت البدائل النقل البري عبر السعودية وربط الشحنات بمسارات جوية عبر السعودية وسلطنة عمان بحسب المتاح، فيما واصلت فرق التوصيل عملها مع تطبيق ترتيبات السلامة والعمل عن بعد للوظائف المناسبة. وأشاد بالبنية التحتية البحرينية والتعاون الخليجي، مؤكدًا أن الشركة تعمل للحد من التأخير لكنها لا تستطيع ضمان غيابه في جميع الظروف أو منع كل كلفة إضافية تفرضها الاضطرابات. وأوضح أن التطبيقات الذكية تستخدم لتحسين سرعة الأداء والدقة، ومن أمثلتها فرز الشحنات آليًا بحسب وجهاتها أثناء مرورها على السيور الناقلة بدلًا من الاعتماد الكامل على التوجيه اليدوي. وأضاف أن أدوات المحادثة الآلية تتيح الاستفسار عن مواقع الشحنات وحالتها عبر الارتباط بالأنظمة التشغيلية، ويزداد استخدامها بعد ساعات العمل الرسمية مع استمرار تفضيل كثير من العملاء التواصل المباشر مع الموظفين. وأكد أن التكنولوجيا تساند العاملين وتتيح لهم التركيز على خدمة العملاء وحل المشكلات، وأن قياس أثرها يعتمد على زمن المعالجة ودقة التسليم والأخطاء من دون إرجاع أي تحسن إلى الذكاء الاصطناعي وحده بلا بيانات معتمدة. وعن البحرنة قال: إن «دي إتش إل» إكسبرس البحرين تضم نحو 133 موظفًا بينهم 100 بحريني بما يعادل نحو 75%، موضحًا أن الأرقام تخص هذا النشاط ولا تمثل إجمالي العاملين في مختلف أنشطة المجموعة بالمملكة. وأشار إلى أن البحرينيين يشغلون مسؤوليات في العمليات والمبيعات وخدمة العملاء والشؤون المالية، وتبلغ نسبتهم نحو 30% من القيادات العليا. وأكد أن الكفاءات الوطنية تحظى بالأولوية عند بحث فرص التوظيف، وأن الاستثمار فيها يشمل التدريب والتطوير وإتاحة المسارات المهنية، مشيدًا بمهارات الشباب الرقمية واستعدادهم للتعلم والعمل الجماعي وقدرتهم على مواكبة التغيرات. واستعاد طه قصة جهاز طبي أرسل من الولايات المتحدة إلى مريض في العناية المركزة بأحد مستشفيات البحرين، وقال: إن الفرق تابعت الشحنة والتخليص وتسليمها بالتنسيق مع الجهات المعنية والمستشفى لتصل في الوقت المطلوب. وأوضح أن التخليص أنجز فجرًا ثم تسلم المندوب الشحنة عند السابعة صباحًا ووصل بها إلى المستشفى نحو السابعة والنصف. وقال: إن تأكيد وصول الجهاز منح الفريق شعورًا عميقًا بالإنجاز لأنه أسهم في تلبية احتياج طبي عاجل، مؤكدًا أن الشحنات الطبية تترك أثرًا خاصًا لدى العاملين، وكذلك أول طلبية لمشروع ناشئ عندما يصبح نجاح التوصيل بابًا لكسب العملاء والنمو. ومن واقع خبرته في البحرين والسعودية قال: إن اختلاف المساحة والسكان يفرض اختلافًا في طبيعة العمليات، لكنه يرى فرصًا مهمة في تطور المناطق الصناعية البحرينية واستقطاب الاستثمارات وانتقال الشركات إلى المملكة. وأوضح أن الشركة تتابع هذه التطورات للتعرف إلى احتياجات المستثمرين وتقديم حلول الشحن والتوزيع المناسبة لهم. وأشار إلى أن وجود «دي إتش إل» في البحرين يعود إلى عام 1976 وأنها تكمل خمسين عامًا هذا العام، وهي خبرة تمنحها معرفة بالسوق وقدرة على مساعدة الشركات الجديدة في ربط أعمالها بالشبكة الدولية. وأشاد طه بتعاون مجلس التنمية الاقتصادية وشؤون الجمارك، معتبرًا أن توسيع الربط الإلكتروني بين الجمارك وشركات الشحن والجهات المعنية بالموافقات يمكن أن يقلص زمن الإجراءات. وأوضح أن وصول بيانات الشحنة قبل وصولها الفعلي يتيح إنجاز الإجراءات مبكرًا، ورغم سرعة تخليص كثير من الشحنات فإن بعضها يحتاج إلى موافقات أو فحوص قد تستغرق أيامًا. وأكد أن تسريع تبادل المعلومات مع استيفاء المتطلبات الرقابية يدعم التنافسية، كما أشار إلى خدمة «GoGreen Plus» لدعم استخدام وقود الطيران المستدام وتقليل الانبعاثات المرتبطة بالشحنات، واختتم بأن الموثوقية والشفافية والمسؤولية تبقى أساس العلاقة مع العملاء.
المصدر: أخبار الخليج