دراسة لـ«جامعة الخليج العربي» تُنشر في مجلة عالمية..26% من مرشحي «نيابي 2022» أدرجوا القضايا الصحية في برامجهم.. والنساء الأكثر اهتماما
البحث هو الأول من نوعه في البحرين لرصد حضور الصحة في صناديق الاقتراع كشفت دراسة بحثية ميدانية أعدها فريق من كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الخليج العربي عن حضور القضايا الصحية في البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس النواب في مملكة البحرين لعام 2022، وتُعد الدراسة الأولى من نوعها في المملكة التي تُجري تحليلًا منهجيًا لرصد مدى إدراج المواضيع الصحية وعلاقتها بالنتائج الانتخابية وصنع السياسات العامة. ونُشرت الدراسة في مجلة PLOS ONE العالمية المشهود لها، والمصنفة ضمن مجلات الربع الأول (Q1) في قاعدة بيانات (سكوبس) (Scopus)، تحت عنوان: «حضور الصحة في البرامج الانتخابية للمرشحين.. رؤى من صناديق الاقتراع في دولة خليجية عربية». وشملت الدراسة جميع المرشحين لانتخابات 2022، البالغ عددهم 336 مرشحًا، حيث قاد الفريق البحثي الدكتور سلمان حمد الزياني، والدكتور خلدون الرومي، بمشاركة الدكتور عامر المرابحة، والدكتور محمد القحطاني. وأظهرت النتائج التحليلية للدراسة ما يلي: نسبة الإفصاح: أمكن تحديد برامج انتخابية معلنة لـ108 مرشحين (بنسبة 32.1% من إجمالي المرشحين). المحتوى الصحي: تضمنت برامج 88 مرشحًا محتوى صحيًا واضحًا، وهو ما يمثل 81.5% من أصحاب البرامج المعلنة، و26.2% من مجموع المرشحين كافة. الفروق بين الجنسين: أظهرت المرشحات الإناث ميلًا أكبر لإدراج الموضوعات الصحية في برامجهن الانتخابية مقارنة بالمرشحين الذكور. العلاقة بالفوز: لم تجد الدراسة أي علاقة ذات دلالة إحصائية بين ذكر القضايا الصحية والفوز بالمقعد النيابي، ما يشير إلى أن مجرد طرح الصحة ليس كافيًا ما لم يرتبط بمقترحات واقعية وآليات تمويل وتنفيذ واضحة. وأوضح الدكتور سلمان حمد الزياني، أستاذ الصحة العامة المشارك بجامعة الخليج العربي، أن أهمية البحث تتجاوز اسبقيته المحلية إلى تأسيس قاعدة علمية لقياس تطور الأولويات الصحية في الدورات الانتخابية القادمة، وإجراء مقارنات مستقبليّة على مستوى الدول الخليجية والعربية. وأضاف الدكتور الزياني، أن الدراسة تقدم إطارًا يُسهم في تقييم مدى تحوّل هذه الوعود الانتخابية بعد الفوز إلى تشريعات وسياسات قابلة للتطبيق والمتابعة. من جانبه، بيّن الدكتور خلدون الرومي، أستاذ طب العائلة والمجتمع المشارك، أن الدراسة ركّزت على رصد وجود المحتوى الصحي المعلن بوصفه أداة للشفافية والمساءلة والتحفيز على طرح أولويات صحية محددة، مشيرًا إلى أنها تفتح الباب أمام دراسات مستقبلية تقيّم عمق ودقة وواقعية المقترحات المطروحة. وخلص الباحثون في توصياتهم إلى ضرورة تشجيع نشر البرامج الانتخابية وتوثيقها لتسهيل التقييم من قبل الناخبين والباحثين، ودعوا إلى توسيع نطاق البحث العلمي للمقارنة بين جودة المقترحات الصحية وأثرها الفعلي على السياسات العامة في المنطقة.
المصدر: أخبار الخليج