هيئة تنظيم الاتصالات تعزز تمكين الشباب وتدمج إبداعاتهم في المشهد الرقمي بمملكة البحرين
في إطارِ جهودِها المستمرة للاستثمار في الطاقات الوطنيَّة وتقريب المسافة بين التعليم الأكاديمي والخبرة المهنية، تواصل هيئةُ تنظيم الاتصالات خلقَ الفرص الواعدة لدعم الشباب في قطاع الاتصالات، عبر توفير تجارب عملية واقعيَّة وتبسيط مختلف التخصصات والفرص المتاحة داخل القطاع. وللسنة الثالثة على التوالي، شاركت الهيئةُ في البرامج الموجهة للشباب والتي تربط المناهج التعليميَّة بالتطبيق العملي المباشر. ومن خلال هذه المبادرات، يُتاح للشباب البحريني تطبيق مهاراتهم، واستكشاف مجالات جديدة تثير اهتماماتهم، والتعرف على كيفية مساهمة مختلف التخصصات الإبداعية والتقنية في دعم وتطوير المشهد الرقمي المتنامي في المملكة. وفي هذا العام، وكجزء من مشاركتها في مبادرة »مدينة الشباب 2030«، قدمت الهيئة دعمها لبرنامج الإعلانات التلفزيونية؛ حيث دخل المشاركون تحدياً مهنيًّا حقيقيًّا، كُلفوا خلاله بمهمة عمل واقعية لتطوير إعلان تلفزيوني شامل، بدءاً من المفهوم الأولي والصياغة الفكرية، وصولاً إلى عمليات الإنتاج النهائي. وركزت فكرة الإعلان الذي طوّره الطلاب على رفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية رمز المرور لمرة واحدة (OTP)، لتشجيع الجمهور على حماية بياناتهم الشخصية والحذر من عمليات الاحتيال الإلكتروني. وفي خطوة تعكس التزام الهيئة بدعم هذه المواهب، تقرر اعتماد هذا الفيديو رسميًّا واستخدامه ضمن الحملة التوعوية القادمة لهيئة تنظيم الاتصالات، مما يمنح الطلاب فرصة استثنائية لرؤية أعمالهم تتجاوز أسوار الفصول الدراسية وتتحول إلى مبادرة توعوية مجتمعية ذات أثر حقيقي. وفي تصريح له حول دعم هذه البرامج، قال السيد فيليب مارنيك، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: «يقدم الشباب أفكاراً ورؤى وإبداعات جديدة تُعد عماداً أساسياً لمستقبل قطاعنا. ومن خلال منحهم الفرصة للعمل على مشاريع واقعية، فإننا نوفر لهم احتكاكاً عملياً مباشراً بقطاع الاتصالات، ونتيح لهم المساهمة الفعلية في مبادرات ذات هدف ونفع عام. إن رؤية أعمالهم وهي تتحول إلى جزء أصيل من جهود الهيئة التوعوية تؤكد القيمة الكبيرة التي يمكن للكوادر الشبابية تقديمها للقطاع». من جانبهم، أشاد المشاركون في البرنامج بهذه التجربة، حيث أكد المشارك عادل الفياض الخالدي أن التجربة فتحت أمامه آفاقاً جديدة لاكتشاف قطاع الاتصالات من منظور مختلف، قائلاً: «العمل على مشروع واقعي لصالح هيئة تنظيم الاتصالات منحني فهماً عميقاً لقطاع الاتصالات وكيفية ارتباطه الوثيق بالمجالات الإبداعية مثل الإعلام وإنتاج المحتوى. إن معرفتنا بأن الفيديو الذي عملنا عليه سيُستخدم في حملة توعوية فعلية تستهدف المجتمع جعلت التجربة أكثر أهمية وقيمة بالنسبة إلينا». فيما عبّرت المشاركة مريم رضي السعيد عن حماسها لشعور تحويل الفكرة إلى إنتاج حقيقي ملموس، قائلة: «إن تحويل الفكرة إلى واقع يزيد الحماس في العمل، ويدفعنا لتطبيق ما تعلمناه على رسالة توعوية واقعية. إن رؤية فكرتنا وهي تتطور من مجرد مفهوم أولي إلى فيديو نهائي متكامل، ومعرفة أن الجمهور سيشاهد عملنا بالفعل، منحاني ثقة أكبر بمهاراتي وجعل التجربة ذات قيمة استثنائية». تواصل هيئة تنظيم الاتصالات تمكين الشباب ليكونوا صُنّاعاً فاعلين في تشكيل المستقبل الرقمي لمملكة البحرين. كما تؤكد الهيئة، من خلال دعمها المتواصل لبرامج الشباب، التزامها الراسخ بتطوير الكوادر المستقبلية وتعريف الناشئة بالفرص المتنوعة والواعدة داخل قطاع الاتصالات والمجالات الرقمية. ومن خلال فتح المجال أمام المواهب الشابة لابتكار أعمال تحمل أهدافًا سامية وأثرًا مجتمعيًّا ملموسًا.
المصدر: أخبار الخليج