1640 منشأة بحرينية بشراكات سعودية.. و3.93 مليارات دولار التبادل التجاري بين البلدينكانو لـ«الاقتصادية»: فائض الميزان التجاري يتجاوز 2.12 مليار دولار..
ومبادرة لتأسيس شركة بحرينية سعودية لمواد البناء كشف رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين نبيل خالد كانو عن ارتباط 1640 منشأة بحرينية بشركاء سعوديين، في مؤشر على اتساع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مؤكداً أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البحرين والسعودية بلغ نحو 3.93 مليارات دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 3.88 مليارات دولار في 2024، محققاً نمواً بنسبة 1%. وأوضح كانو، في حوار مع صحيفة «الاقتصادية» السعودية، أن صادرات البحرين إلى السوق السعودية بلغت نحو 3.03 مليارات دولار خلال العام الماضي، مقابل واردات بنحو 905.2 ملايين دولار، ليسجل الميزان التجاري فائضاً لصالح البحرين تجاوز 2.12 مليار دولار. وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تجاوزت مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى شراكات استثمارية وتكامل في الأعمال وتبادل الخدمات والخبرات، مشيراً إلى أن المنشآت المرتبطة بشركاء سعوديين تنشط في قطاعات المقاولات والإنشاءات والتجارة والتوزيع والعقارات والصناعة والخدمات المهنية والتقنية والقطاع المالي والتأمين والنقل والخدمات اللوجستية والصحة. وأشار كانو إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مشروعات نوعية وشراكات استثمارية مستدامة يقودها القطاع الخاص، لافتاً إلى أن غرفة تجارة وصناعة البحرين تعمل على تكثيف اللقاءات الثنائية والزيارات المتبادلة والمنتديات الاقتصادية، وتنظيم لقاءات قطاعية تربط الشركات البحرينية بنظيراتها السعودية. وأضاف أن الغرفة تتطلع إلى استمرار الزخم الإيجابي للتجارة البينية خلال 2026، مدفوعاً باتساع قاعدة المنتجات والخدمات المتبادلة والتطور المستمر في بيئة الأعمال والمشروعات التنموية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن المستهدف لا يقتصر على زيادة أرقام التبادل التجاري، بل يمتد إلى تعزيز المشروعات الإنتاجية والاستثمارات المشتركة. وكشف كانو عن التوجه نحو تأسيس شركة بحرينية سعودية مشتركة في قطاع مواد البناء والإنشاء، باعتبارها إحدى المبادرات المطروحة لتعزيز التكامل الصناعي والاستثماري بين البلدين، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة في الصناعة والخدمات اللوجستية لمتابعة المبادرات المشتركة وبحث التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار. وأوضح أن مجلس الأعمال البحريني السعودي المشترك يمثل قناة رئيسية للتواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال، ولا يقتصر دوره على تبادل وجهات النظر، بل يمتد إلى رصد الفرص الاستثمارية والتحديات التي تواجه الشركات، وطرح المبادرات والحلول التي تسهم في تسهيل التجارة والاستثمار. وأكد أن نجاح المجلس لا يقاس بعدد الاجتماعات التي يعقدها، وإنما بما ينتج عنها من مشروعات واستثمارات وشراكات حقيقية، مشدداً على أهمية توسيع مشاركة أصحاب الأعمال وتحديد فرص قابلة للتنفيذ وتشجيع التحالفات بين الشركات البحرينية والسعودية. وحدد كانو الصناعات التحويلية والألمنيوم والحديد والصلب والصناعات الغذائية والدوائية ضمن أبرز القطاعات الواعدة للاستثمارات المشتركة، لما توفره من فرص لتعزيز التكامل في الإنتاج وسلاسل القيمة ورفع القيمة المضافة. كما تشمل الفرص الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين والتوزيع، إلى جانب السياحة والضيافة والترفيه والتقنية والتحول الرقمي والخدمات المالية والتأمين والتجارة الإلكترونية، مشيراً إلى أن المشروعات التنموية الكبرى في السعودية تفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات البحرينية للمشاركة في قطاعات الانشاءات والعقارات والطاقة والبنية التحتية والخدمات. وشدد على أن الفرصة الأكبر تكمن في الانتقال من تبادل السلع والخدمات إلى بناء استثمارات مشتركة وسلاسل قيمة مترابطة، بما يعزز تنافسية الشركات في البلدين ويفتح أسواقاً جديدة أمام المنتجات والخدمات البحرينية والسعودية. التكامل اللوجستي يعزز سلاسل الإمداد وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، أكد كانو أن التطورات الإقليمية والدولية أظهرت أهمية بناء منظومة أكثر مرونة وتنوعاً، مشيراً إلى أن التكامل البحريني السعودي يمتلك مقومات مهمة، في مقدمتها الربط الجغرافي المباشر عبر جسر الملك فهد، إلى جانب الموانئ والمطارات والبنية التحتية اللوجستية المتطورة في البلدين. وأوضح أن هذه المقومات تسهم في اختصار المسافات والزمن وتقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بسلاسل الإمداد الطويلة، لافتاً إلى وجود فرص لتطوير التعاون في التخزين والتوزيع والتصنيع المشترك والخدمات اللوجستية وتبادل المعلومات بين القطاعين العام والخاص. وأكد كانو أهمية مجلس التنسيق السعودي البحريني باعتباره مظلة استراتيجية أسهمت في تحويل العلاقات بين البلدين إلى مسارات عمل ومبادرات ومشروعات أكثر تنظيماً، مشيراً إلى مبادرة «تكامل» في المجال الصناعي، التي تستهدف تعزيز التبادل التجاري للسلع الصناعية وتشجيع الاستثمار والتصدير وإعادة التصدير وتبادل الخبرات. كما لفت إلى أهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعزز الإطار المؤسسي للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية، ومن بينها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والتعاون في تشجيع الاستثمار المباشر والتنمية المستدامة والمنافسة. واختتم كانو بتأكيد أن المرحلة المقبلة تتطلب تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتطوير الربط اللوجستي وسلاسل الإمداد، وتعميق التكامل الصناعي، وزيادة مشاركة الشركات البحرينية والسعودية في المشروعات التنموية، مع استمرار إشراك القطاع الخاص في تحديد التحديات والفرص وتحويل المبادرات إلى مشروعات فعلية ذات قيمة مضافة لاقتصادي البلدين.
المصدر: أخبار الخليج