شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الأول من نوعه.. إطلاق مشروع "نواة عُمان" لتوطين صناعة المستحضرات الصيدلانية المشعة

الأول من نوعه.. إطلاق مشروع "نواة عُمان" لتوطين صناعة المستحضرات الصيدلانية المشعة

◄ المشروع يتضمن إنتاج مستحضرات صيدلانية مشعة تُستخدم في التصوير بالطب النووي ◄ إنشاء مختبر المعايير الثانوية لقياس الجرعات الإشعاعية ◄ بناء مرافق للبحث والتطوير تدعم تطوير مستحضرات وعلاجات موجّهة جديدة الرؤية- سارة العبرية أعلن جهاز الاستثمار العُماني، الأحد، وبالشراكة مع شركة نظائر المها للصناعة السعودية، وبالتعاون مع وزارتي الصحة والمالية، إطلاق مشروع "نواة عُمان" الذي يُعد الأول من نوعه في سلطنة عُمان في مجال إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة للتشخيص والعلاج، وذلك ضمن نموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص يجمع بين الإمكانات الاستثمارية والخبرات الصناعية والفنية لتطوير قطاع طبي متخصص؛ حيث سيوفّر للمستشفيات والمراكز الصحية في سلطنة عُمان مصدرًا محليًا لهذه المستحضرات، ويدعم التوسع في خدمات الطب النووي؛ ما يسهم في تعزيز الأمن الصحي والاقتصاد الوطني بما يتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040". وأكد معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية بأن توقيع اتفاقية إنشاء مشروع "نواة عُمان" لإنتاج مستحضرات صيدلانية مشعة يجسّد توجه سلطنة عُمان نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها أحد الممكنات الإستراتيجية لتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتحفيز الاستثمار، وتطوير الخدمات العامة، من خلال الاستفادة من قدرات القطاع الخاص التمويلية والتشغيلية وخبراته الفنية، موضحًا أن وزارة المالية تعمل من خلال إشرافها على برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص على تحقيق التكامل في الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص؛ بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، ويعزز القيمة الاقتصادية والاجتماعية للمشروعات التنموية. وأشار معاليه إلى أن الشروع يُعد نموذجًا لتوظيف هذه الشراكات في دعم القطاعات ذات الأولوية الوطنية، من خلال توطين الصناعات الطبية المتقدمة، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040". من جهته، قال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني: "من خلال مشروع نواة عُمان نعمل على بناء قدرة وطنية على إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة التي تحتاج إليها مستشفياتنا للتشخيص والعلاج، وتعزيز استدامة إمداداتها محليًا، مستندين إلى منشأة متكاملة للإنتاج ومختبر متخصص للمعايرة وقياس الجرعات الإشعاعية، وقد حرصنا على أن تتيح الشراكة نقل المعرفة والتقنيات إلى سلطنة عُمان، وتأهيل الكفاءات الوطنية للعمل في الإنتاج والمعايرة والبحث والتطوير، وفتح المجال أمام المؤسسات العُمانية للمشاركة في سلسلة القيمة". وفي السياق، أشار معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة إلى أن مشروع "نواة عُمان" يمثل نقلة مهمة في تطوير خدمات الطب النووي بسلطنة عُمان، ويفتح آفاقًا أوسع للاستفادة من التقنيات الطبية المتقدمة في تشخيص الأمراض وعلاجها، إذ إن إتاحة المستحضرات الصيدلانية المشعة بصورة مستدامة ستدعم التوسع في الفحوصات التشخيصية المتخصصة، وتعزز فرص الكشف المبكر عن الأمراض، وتوفر خيارات علاجية موجّهة تسهم في تحسين مسارات الرعاية الصحية ونتائجها للمرضى. وأكد معاليه أن أهمية هذا المشروع تكمن أيضًا في ما يوفره من بنية متخصصة للمعايرة والقياس الإشعاعي، والبحث والتطوير والتدريب، بما يدعم تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة، ويهيئ بيئة متقدمة لتطوير الممارسات الطبية وتأهيل الكفاءات العُمانية في هذا التخصص الدقيق. ويتولى تطوير المشروع وتشغيله كيانٌ مشترك أسّسه جهاز الاستثمار العُماني وشركة نظائر المها للصناعة، بصفته صاحب الامتياز بموجب اتفاقية شراكة طويلة الأجل بين القطاعين العام والخاص مع وزارة الصحة، ويجمع هذا النموذج بين دور الجهاز في تطوير الاستثمارات الإستراتيجية والخبرة الفنية والصناعية للشريك السعودي في إنتاج المستحضرات الصيدلانية المشعة. ويهدف المشروع إلى توطين صناعة المستحضرات الصيدلانية المشعة، وذلك عبر إنشاء منشأة متكاملة، تضم وحدات لإنتاج مستحضرات صيدلانية مشعة تُستخدم في التصوير بالطب النووي للكشف المبكر عن الأورام وأمراض القلب والجهاز العصبي ومتابعة الاستجابة للعلاج، وأخرى لإنتاج مستحضرات تُستخدم في العلاج الإشعاعي الموجّه. كما يشمل المشروع مختبر المعايير الثانوية لقياس الجرعات الإشعاعية، لمعايرة أجهزة قياس الإشعاع وفق المعايير الدولية وخدمة احتياجات القياس والوقاية الإشعاعية في القطاعين الصحي والصناعي، إلى جانب مرافق للبحث والتطوير تدعم تطوير مستحضرات وعلاجات موجّهة جديدة. ويُسهم الإنتاج المحلي في تعزيز استدامة إمدادات المستحضرات الصيدلانية المشعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع مرونة المنظومة الصحية الوطنية وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات الحالية والمستقبلية، نظرًا إلى محدودية المدة المتاحة لنقل هذه المستحضرات واستخدامها. ويُتوقع أن يساعد انتظام الإمدادات المستشفيات والمؤسسات الصحية في القطاع الخاص على توسيع خدمات الطب النووي، عبر الحد من التحديات المرتبطة بتوافر المستحضرات وتكاليف استيرادها؛ ما يساعد على توسيع نطاق الخدمات الصحية المتخصصة في سلطنة عُمان. كما يتيح المشروع بناء سلسلة قيمة محلية تمتد من الإنتاج وضمان الجودة والقياسات الإشعاعية إلى البحث والتطوير والخدمات المتخصصة، بالإضافة إلى فرص للاستثمار في الأنشطة المساندة، فيما يمكن أن يمهّد التوسع مستقبلًا في الإنتاج والتصدير لتطوير مركز إقليمي للمستحضرات الصيدلانية المشعة والخدمات المرتبطة بها، بالاستفادة من البنية الأساسية اللوجستية والربط الجوي مع أسواق المنطقة.

المصدر: الرؤية