أسامة فخرى: دولة التلاوة الكبرى أضخم مسابقة قرآنية تلفزيونية فى تاريخ مصر
قال الدكتور أسامة فخرى الجندى، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن بوزارة الأوقاف، إن القرآن الكريم هو الميثاقُ الأعظمُ، وهو الخطابُ الإلهيُّ الأفخمُ، وقد جعله اللهُ (عزَّ وجلَّ) حَبْلًا ممدودًا بين السماءِ والأرضِ، فمَن أرادَ منَّا أن يكونَ موصولًا باللهِ (عزَّ وجلَّ)، موصوفًا بالفهمِ عنه سبحانه وتعالى، صانعًا لِكُلِّ خيرٍ وجمالٍ، فليُقْبِلْ على القرآنِ الكريمِ تِلاوةً وفَهْمًا وتدبُّرًا، وعمَلًا. واضاف في تصريحات له: "ومن هذا الأفقِ العالي تتجلّى رسالةُ وزارةِ الأوقافِ في خدمةِ كتابِ اللهِ العزيزِ، والعنايةِ بأهلِه من العلماءِ والقُرَّاءِ والمجتمعِ الإنسانيِّ، من خلالِ مَنْظُومةٍ واسعةٍ من الأنشطةِ القرآنيَّةِ، والتي منها المسابقات القرآنية". وتأتي مسابقة دولة التلاوة الكبرى ... كأضخم مسابقة قرآنية تلفزيونية في تاريخ مصر، والتي انطلقت تصفياتها الأولية بحضور وزير الأوقاف يوم الأحد 20 من شهر الله المحرم 1448 هـ الموافق 5 يوليو 2026م، بالتعاون بين وزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، لتفتح أبوابها أمام جيل جديد من قرّاء مصر، يسير على خُطا عمالقة التلاوة وروّاد المدرسة المصرية الأصيلة. من خلال مسابقة دولة التلاوة كنا على موعد مع عرس قرآني مهيب، ومشهد إيماني يفيض سكينةً وجمالًا، مع انطلاق التصفيات الأولية لمسابقة دولة التلاوة الكبرى في موسمها الثاني؛ حيث التقينا بأصوات ندية جاءت من مختلف محافظات الجمهورية، تحمل في حناجرها نور القرآن الكريم، وفي قلوبها محبة كلام الرحمن. مسابقة دولة التلاوة ليست مجرد مسابقة، بل رسالة حضارية وروحية، يجتمع فيها أهل القرآن الكريم على مائدة كتاب الله، يتنافسون لا على جوائز الدنيا وحدها، وإنما على شرف خدمة القرآن الكريم، ونيل رفعة الدرجات، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. وفي هذه المسابقة تذوب الفوارق بين أبناء الوطن؛ بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، والريف والحضر، ليبقى القرآن الكريم هو الجامع الأكبر، والرابطة الأسمى، واللحن الخالد الذي يوحّد القلوب ويغمر الأرواح بالسكينة. وهي مسابقة استثنائية؛ لأن كل متسابق يقدم بين يدي الله ثمرة سنوات من الحفظ والتلقي والتدريب، ساعيًا لأن يكون امتدادًا للسلسلة الذهبية من أعلام المدرسة المصرية في التلاوة، الذين أضاءوا الدنيا بأصواتهم الخاشعة، وفي مقدمتهم: الشيخ محمد رفعت، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمد صديق المنشاوي، وغيرهم من أعلام التلاوة، رحمهم الله جميعًا. في مسابقة دولة التلاوة لحظات امتزج فيها جمال الصوت بخشوع الأداء، حتى غدت التلاوة جسورًا من نور تصل الأرض بالسماء، إيذانًا بميلاد جيل جديد من قرّاء مصر، يحمل الأمانة، ويواصل المسيرة، ويحفظ لمصر مكانتها الرائدة بوصفها بحق دولة التلاوة الكبرى. وتأتي هذه المسابقة في إطار دعم القوى الناعمة المصرية، وتعزيز رسالة مصر في خدمة القرآن الكريم ونشر علومه، واستمرار ريادتها القرآنية من خلال فرعين رئيسيين: التجويد والترتيل، تحت إشراف لجان علمية متخصصة تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، وفق معايير دقيقة تشمل: جودة الأداء، وإتقان أحكام التجويد، وجمال الصوت، وسلامة التلاوة. وجدير بالذكر أن عدد المتقدمين ما يقارب خمسة وعشرين ألف متسابق من مختلف أنحاء الجمهورية، في مشهد يعكس عمق ارتباط المصريين بكتاب الله تعالى.
المصدر: اليوم السابع