الجبل الأخضر يعزز زراعة الزيتون.. أصناف جديدة وعلامة تجارية للزيت المحلي
يواصل صندوق التنمية الزراعية والسمكية، بالتعاون مع وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، تنفيذ مشروع إدخال ونشر زراعة أصناف الزيتون في المحافظات ذات الميزة النسبية، من بينها ولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، بتكلفة إجمالية بلغت 150 ألف ريال عُماني ويستمر حتى نهاية عام 2027م. ويُعد المشروع أحد المشروعات التنموية الزراعية ذات الجدوى الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتنمية الموارد الزراعية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتحسين العوائد الاقتصادية للمزارعين.ويهدف المشروع إلى التوسع في زراعة أشجار الزيتون بالمناطق التي تتمتع بظروف مناخية ملائمة، وذلك من خلال إدخال وتقييم أصناف جديدة ومختلفة وتحديد الأكثر ملاءمة للظروف البيئية والمناخية المحلية.وقالت رقية بنت مسعود الرمحي، رئيسة قسم تمويل ومتابعة المشاريع بصندوق التنمية الزراعية والسمكية في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن الصندوق ساهم في تمويل مشروعين لإنتاج الزيتون منذ تأسيسه بإجمالي تكلفة تمويلية بلغت 223 ألفًا و500 ريال عُماني.وأضافت أن البيانات الإحصائية تعكس النمو المستمر في هذا القطاع؛ حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 80 فدانًا حتى عام 2025م، وتجاوز إجمالي عدد الأشجار 20 ألف شجرة زيتون.وأوضحت أن تنفيذ هذه المشاريع يأتي وفق خطط معتمدة للاستفادة من المقومات المناخية والزراعية الفريدة للولايات المستهدفة، مبينةً أن الدعم يشمل توفير مستلزمات الإنتاج، وإدخال التقنيات الحديثة، وتطوير عمليات الإنتاج والتصنيع والتسويق، إلى جانب دعم برامج التدريب والتأهيل ونقل المعرفة للمزارعين والمختصين.وذكرت أن مشروع إدخال ونشر أصناف الزيتون يستهدف مساحة لا تقل عن 5 أفدنة في كل محافظة مستهدفة، للعمل على تحسين إنتاجية وجودة ثمار الزيتون وزيته، وتقييم كفاءة المعاصر والزيت المستخرج، وتطوير هوية تسويقية وعلامة تجارية لزيت الزيتون المحلي، فضلاً عن بناء قدرات المزارعين والفنيين.وأكدت رئيسة قسم تمويل ومتابعة المشاريع أن أهداف المشروع تتوافق مع مبادئ التنمية المستدامة عبر المحافظة على المحاصيل المحلية، وتنويع الإنتاج، ورفع القيمة الاقتصادية، مع مراعاة كفاءة استخدام المياه والموارد الطبيعية كعنصر أساسي لاستدامة النتائج.وأشارت إلى أن المشروع يسهم في الجبل الأخضر والمناطق المشابهة في تعزيز مقومات السياحة الزراعية وإتاحة فرص إضافية للتجارب السياحية المرتبطة بالأنشطة الزراعية والتعريف بالمنتجات الوطنية.وقالت رقية الرمحية إن ولاية الجبل الأخضر تُعد من المناطق المميزة زراعيًّا ومناخيًّا، مما يتيح فرصًا لتطوير محاصيل اقتصادية ذات قيمة مضافة، مشيرة إلى حرص الصندوق على دراسة المقترحات والمشاريع المستقبلية وفق الأولويات التمويلية وجدواها الاقتصادية والفنية لإسهامها في تحقيق الأمن الغذائي واستدامة الموارد.
المصدر: الشبيبة