ولي العهد رئيس الوزراء يفتتح أعمال منتدى بوابة الخليج 2026
البحرين بقيادة الملك تواصل تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاستثمارية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم بناء شراكات اقتصادية وتجارية متينة تقوم على المصالح المتبادلة البحرين توفر بيئة جاذبة ومحفزة للأعمال والاستثمار وزير المالية: أكثر من 110 إعلانات تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار في المنتدى أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم تواصل تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاستثمارية، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم، بما يعكس رؤية البحرين في بناء علاقاتٍ اقتصادية متينة، تعزز مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا. جاء ذلك لدى تفضل سموه أمس بافتتاح أعمال منتدى بوابة الخليج في نسخته الرابعة، الذي يقام بتنظيم من مجلس التنمية الاقتصادية، بحضور عدد من كبار المسؤولين. وأشار سموه إلى أهمية استضافة وتنظيم الفعاليات والمنتديات الاقتصادية التي تشكل منصات فاعلة لتبادل الرؤى والخبرات، واستعراض الفرص الاستثمارية، وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومختلف دول العالم، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتوسيع آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، بما يدعم مسارات التنمية. وأشار سموه إلى أنه في ضوء المتغيرات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تبرز أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الدولي، وتكثيف الجهود الرامية إلى تطوير رؤى وحلول مبتكرة تسهم في التعامل مع هذه التحديات والاستفادة مما تتيحه من فرصٍ، مؤكدًا سموه أهمية بناء شراكات اقتصادية وتجارية متينة تقوم على المصالح المتبادلة، وتسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وفتح آفاقا أوسع للتبادل التجاري والاستثماري، بما يدعم مسارات التنمية ويعزز القدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية. وأكد سموه أن مواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية تتطلب الاستفادة المثلى من الإمكانات والموارد المتاحة، والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز إسهامات القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب مواصلة تطوير البيئة الاقتصادية والاستثمارية، بما يعزز التنافسية ويدعم استدامة النمو الاقتصادي، ويهيئ للمزيد من الفرص الواعدة. ولفت سموه إلى أن استضافة مملكة البحرين منتدى بوابة الخليج في نسخته الرابعة تجسد ما تتمتع به مملكة البحرين من مقوماتٍ اقتصاديةٍ واستثمارية، وما توفره من بيئة جاذبة ومحفزة للأعمال والاستثمار، مؤكدًا سموه أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازاتٍ في استقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز حضور المملكة كوجهةٍ استثمارية رائدة، بما يدعم تحقيق الأهداف المنشودة. كما ألقى الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني الكلمة الافتتاحية للمنتدى، هذا نصها: صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، أصحاب السمو والمعالي والسعادة، المندوبون الكرام، الشركاء والأصدقاء، على مدى آلاف السنين، التقى غواصو اللؤلؤ والتجار والمسافرون هنا في البحرين، حيث وجدوا الانفتاح والطموح والإيمان بأن أفضل الإنجازات تتحقق عندما يجتمع الناس للعمل معًا من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. واليوم، نواصل هذه المسيرة، أهلاً وسهلاً بكم في منتدى بوابة الخليج 2026. صاحب السمو الملكي الأمير سلمان، نتقدم إلى سموكم بخالص الشكر والتقدير على رؤيتكم الملهمة، ودعمكم الراسخ، وقيادتكم الحكيمة. كما نشكركم على حرصكم الدائم على تحدي فريقكم، «فريق البحرين»، لتحقيق ما يبدو مستحيلًا، وعلى الثقة التي تضعونها فينا جميعاً لتحقيق ذلك، مرة تلو الأخرى. منذ اجتماعنا هنا قبل عام، واجهت اقتصاداتنا وشعوبنا اختبارات لم نشهد لها مثيلاً من قبل. وفي مواجهة الاعتداءات غير المسبوقة، لم نتراجع، بل وقفنا بثبات، واتخذنا قرارًا بمواصلة العمل بشكل أوثق مع حلفائنا وشركائنا، للدفاع عما بنيناه، وتجديد عزمنا على تأمين مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة. وعلى مدى اليومين المقبلين، سيشهد منتدى بوابة الخليج إعلان أكثر من 110 إعلانات، تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار أمريكي، تشمل شراكات جديدة، واستثمارات جديدة، ومشاريع جديدة، وفرص عمل جديدة. وتأتي هذه الإعلانات في مرحلة استثنائية لمنطقتنا، إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد دول الخليج 2.4 تريليون دولار أمريكي. وأصبحت القطاعات غير النفطية تمثل أكثر من 86% من الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين، وأكثر من 77% على مستوى دول الخليج. كما تمتلك البنوك الخليجية أصولًا تتجاوز قيمتها 4 تريليونات دولار أمريكي، فيما تدير صناديق الثروة السيادية الخليجية استثمارات تزيد قيمتها على 5 تريليونات دولار أمريكي، وتعكس هذه الأرقام منطقة اختارت العمل على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوبها، ومملكة البحرين هي بوابة هذه المنطقة، وهو دور نعتز به ونعمل بجد لكسب استحقاقه كل يوم. ونحقق ذلك من خلال الاستثمار في ثلاثة مقومات رئيسية تمثل الأهم بالنسبة إلى المستثمرين، هي التشريعات، والبنية التحتية، ومن قبل كل شيء، المواطنون. أولاً: التشريعات؛ فالثقة هي الأساس في استقطاب رؤوس الأموال. وعلى مدى عقود، عملنا على بناء منظومة تشريعية واضحة وحديثة وسريعة، بما يتيح للمستثمرين اتخاذ قراراتهم بثقة. ثانياً: البنية التحتية؛ فالأفكار تحتاج إلى بيئة تتيح لها النمو. ومن الخدمات اللوجستية والربط والاتصال، إلى الشبكات الرقمية والأراضي الصناعية، نعمل على بناء قاعدة متينة تمكّن الشركات من التوسع والنمو. ثالثاً: المواطنون؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق تقدماً يتجاوز ما يمتلكه من كفاءات ومواهب. ويشكّل أبناء مملكة البحرين، بما يمتلكونه من مهارات وكفاءات وقدرات متعددة اللغات وروح ريادية، مصدر قوتنا الأكبر، ونواصل الاستثمار فيهم كل يوم. وعندما تجتمع هذه المقومات الثلاثة، تتدفق رؤوس الأموال، سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية، نحو القطاعات التي سترسم ملامح مستقبلنا، وهي القطاع المالي، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتكنولوجيا والاتصالات، والصناعة، والنفط والغاز. وخلف كل قطاع من هذه القطاعات ما هو أكبر من مجرد أرقام، إذ يعني ذلك توفير فرصة عمل لخريج شاب، وتحقيق النمو لمنشأة عائلية، وتعزيز قوة الاقتصاد للأجيال القادمة. وإلى الذين انضموا إلينا في الدورات السابقة، نرحب بعودتكم مجددًا، فقد أسهمت ثقتكم وشراكتكم في بناء ما نحتفي به اليوم. وإلى الذين يشاركوننا للمرة الأولى، أهلًا وسهلًا بكم، ونأمل أن تغادروا هذا المنتدى وأنتم شركاء لنا ضمن «فريق البحرين». وإلى جميع الحاضرين اليوم، نتقدم إليكم بالشكر والتقدير، فمشاركتكم لا تقتصر على مجرد الحضور، بل تمثل موقفًا يعكس قناعتكم والتزامكم، وهو ما نوليه بالغ التقدير والاعتزاز. لقد كانت مملكة البحرين على مدى قرون بوابةً للتجارة، فلنعمل معًا لتكون بوابةً لمستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا. شكراً لكم، وأهلًا وسهلًا بكم في منتدى بوابة الخليج 2026. وقد حضر سموه الجلسة النقاشية التي شارك فيها الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وعبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تناولت أبرز التحولات في مسارات التجارة العالمية، وتطور التحالفات الاقتصادية، وآفاق توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب استعراض رؤية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز علاقاتها التجارية والاستراتيجية، وتطوير اتفاقياتها مع مختلف دول العالم. كما تم خلال الافتتاح إعلان منح الرخصة الذهبية لأربعة مشاريع جديدة، بإجمالي استثمارات يبلغ 3.89 مليارات دولار أمريكي في مملكة البحرين، تشمل مشروع إنشاء مركز إقليمي لصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات من قبل شركة دي إتش إل، ومشروع إطلاق عمليات وخدمات طيران آسيا وتيلي بورت وآسيا للهندسة الرقمية، لتعزيز خدمات النقل الجوي للركاب والشحن وتطوير مرافق صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات، من قبل شركة كابيتال إيه، المجموعة المالكة لشركة طيران آسيا. وتشمل المشاريع أيضًا تطوير مشروع ساحلي في جزر أمواج يضم فندقاً من فئة الخمس نجوم ووحدات سكنية تحمل علامة ميليا الفندقية، من قبل شركة ميليا بالشراكة مع شركة إنفراكورب، إلى جانب مشروع عمراني متعدد الاستخدامات يوفر بيئة متكاملة للسكن والأعمال والتعليم والابتكار، من قبل شركة مدينة البحرين الرقمية. كما تفضل سموه بأخذ جولة في المعرض المصاحب، اطلع خلالها على أبرز الفرص الاستثمارية والمشاريع النوعية في مختلف القطاعات، وما توفره من آفاق واعدة لتعزيز التعاون والشراكات الاقتصادية مع مختلف الدول والشركات.
المصدر: أخبار الخليج