شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

طريقة التعامل مع الغضب ترتبط بالقدرة على تمييز مشاعر الآخرين من تعابير وجوههم

طريقة التعامل مع الغضب ترتبط بالقدرة على تمييز مشاعر الآخرين من تعابير وجوههم

لشبونة-سانا

أظهرت دراسة علمية أن قدرة الأفراد على التعرف على تعابير الغضب في وجوه الآخرين تختلف تبعاً لطريقة تعاملهم مع هذا الشعور، سواء بالتعبير عنه أو كبحه، ما يشير إلى وجود ارتباط بين تنظيم المشاعر وآليات إدراك الإشارات العاطفية.

وذكرت منصة «ميديكال برس» العلمية أمس السبت، أن باحثين من مركز أبحاث علم النفس في جامعة مينهو البرتغالية توصلوا إلى أن أساليب التعامل مع الغضب ترتبط بدقة التعرف على تعابير الوجه العاطفية وسرعة إدراكها، وذلك وفق دراسة نُشرت في مجلة «الإدراك والعاطفة» (Cognition and Emotion).

وشملت الدراسة 60 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، وخضعوا لاختبارين لقياس قدرتهم على التعرف على تعابير الوجه، وتحديد الوقت اللازم لإدراكها عندما تكون محجوبة في البداية بمحفزات بصرية أخرى، كما قيّم الباحثون ميول المشاركين إلى التعبير عن الغضب أو كبحه.

وأظهرت النتائج أن المشاركين تعرفوا على الوجوه الغاضبة بدقة أكبر من الوجوه الخائفة عندما كانت التعابير واضحة، في حين وصلت تعابير الخوف إلى الوعي بسرعة أكبر من تعابير الغضب، عندما حُجبت في البداية بمحفزات بصرية منافسة.

وبيّنت النتائج أن الأشخاص الأكثر ميلاً إلى التعبير عن غضبهم كانوا أدق في التعرف على تعابير الغضب مقارنة بتعابير الخوف، بينما استغرق الذين يميلون إلى كبح غضبهم وقتاً أطول لإدراك الوجوه الغاضبة مقارنة بالوجوه الخائفة أو المحايدة، عندما كانت التعابير محجوبة في البداية.

وأشار الباحثون إلى أن طريقة تعامل الأفراد مع الغضب قد ترتبط بكيفية إدراكهم للإشارات المرتبطة به، مع اختلاف هذه العلاقة تبعاً لنوع التعبير العاطفي والظروف التي يظهر فيها.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية دراسة العلاقة بين تنظيم المشاعر والإدراك، ولا سيما أن الغضب يؤدي دوراً في التفاعلات الاجتماعية، ما يستدعي مزيداً من البحث لفهم الفروق الفردية في تفسير المشاعر والاستجابة لها.

المصدر: سانا