شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أستاذ يروي تفاصيل زيارة وزير التربية الوطنية لثانوية في تغير وينفي التحضير المسبق للحصة

أستاذ يروي تفاصيل زيارة وزير التربية الوطنية لثانوية في تغير وينفي التحضير المسبق للحصة

خرج أستاذ مادة التاريخ والجغرافيا بالثانوية التأهيلية بومالن دادس، بإقليم تنغير، عن صمته لتوضيح ملابسات الزيارة التفقدية التي قام بها محمد نبيل بنعبد الله وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل للمؤسسة، بعدما أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، خاصة بشأن ظروف الزيارة وطبيعة القسم الدراسي الذي دخله الوزير. وأوضح الأستاذ محمد آيت امحيد، في تقرير توضيحي نشره على فيسبوك أن الزيارة لم تكن مبرمجة مسبقا، وإنما جاءت بشكل عارض، بالتزامن مع حضور بنعبدالله نشاطا حزبيا بالفضاء الثقافي لبومالن دادس، احتفاء بتصدر حزبه نتائج الانتخابات على مستوى إقليم تنغير. وأضاف الأستاذ أن الفضاء الذي احتضن النشاط الحزبي يقع على بعد أمتار قليلة من الثانوية التأهيلية، وهو ما يفسر، توقف الوزير بالمؤسسة دون أن يكون ذلك نتيجة برنامج زيارة معد سلفا. وأشار إلى أن الأطر الإدارية والتربوية استقبلت الوزير، الذي تفقد مرافق المؤسسة واستفسر عن عدد من القضايا المرتبطة بواقعها التربوي، قبل أن يدخل القاعة رقم واحد المخصصة لمادة التاريخ والجغرافيا، حيث كانت تجري حصة دراسية لفائدة قسم الأولى بكالوريا آداب وعلوم إنسانية. وأكد الأستاذ أن الوزير تابع مجريات الدرس لمدة تقارب عشر دقائق، وأجرى معه حوارا وصفه بالودي، قبل أن يغادر القاعة لمواصلة جولته التفقدية. ونفى المتحدث أن تكون الحصة قد خضعت لأي تحضير استثنائي بمناسبة الزيارة، موضحا أن الدرس الذي صادف حضور الوزير يندرج ضمن الوحدة الرابعة من المقرر الدراسي، وفقا للتوجيهات التربوية والتوزيع السنوي المعتمد، وأن سير الحصة كان عاديا. وبخصوص الجدل الذي أثاره ظهور قسم يضم تلميذات فقط دون حضور أي تلميذ ذكر، كشف الأستاذ أن الأمر يتعلق بقسم يضم أصلا 35 تلميذة، دون أي تلميذ، مشيرا إلى أنه يندرج ضمن ما وصفه بـ«الأقسام النموذجية» المعمول بها في المؤسسة منذ سنوات. وأوضح أن هذه الأقسام تعتمد، على انتقاء المتعلمين بناء على المعدلات الدراسية المحصل عليها خلال الموسم الدراسي، بهدف تشجيع التميز وتحسين النتائج في الامتحانات الجهوية والوطنية، وإعداد التلاميذ لولوج المعاهد والمدارس العليا بعد الحصول على شهادة البكالوريا. واعتبر الأستاذ أن الجدل الذي رافق انتشار المقاطع المصورة للزيارة يستدعي اعتماد الوقائع والمعطيات الدقيقة بدل بناء الاستنتاجات على مشاهد مقتضبة، مشددا على أن المؤسسة التعليمية وأطرها وتلاميذها يستحقون تقييما يستحضر العمل التربوي اليومي، وليس فقط ما يظهر في مقطع فيديو متداول خارج سياقه. ودعا محمد آيت امحيد إلى جعل النقاش بشأن المدرسة العمومية نقاشا موضوعيا ينصب على أوضاع المتعلمين وظروف تمدرسهم وجودة التعليم.

المصدر: اليوم 24